رأيتها أخيراً
رأيتها أخيراً..
كألف صلاةٌ على النبي
أحيطها باسم الله و ما شاء
كألف شمسٍ أشرقت
مذبحتي.. عصفورتي.. و سُكّر
-
-
ها قد بان ما أخبئ القدر
في المسافة بين خمس سنين
تسمو.. من كل قلب.. في كلّ حين..
-
-
أوتعلمين..؟
لا زلتُ صامداً قلبي صنماً
و المسافة و الطريق..
حلماً لا زال مختبأُ..
نغماً حزين..
-
-
أوتعلمين..؟
أحرقت نفسي غصباً..
حملت نفسي و هربت موتاً
كقلب ولدٍ ميتٍ و رأس رجل متين
-
-
أنت..
أنت الشرفة المائلة التي لا تسقط أبدا..
و أنا النافذة المطلّة التي ترجف من الهوا
وجع الشمس أنت
و قلب ملك الغاب
و قلب ملكٍ.. غاب
أنت
-
-
أنت..
كثورة قهوتي..
مجنونة رزينة حبيبتي
و كفّي يعترك
بين النار و النار
-
-
أنت…
ألف صدفة في كتاب
نار لا تنطفي و لا تزول
ملفوفة بألف صلاة على الرسول
كألف نجمة واثقة..
مترددة …
كصوت ولدٍ خجول
-
-
أنا..
أنا كما تعلمين
منذ الأمد ممتداً على ألسنة الأمل
و الحظ في موقف مؤصد
و لازالت السلاسل تعلمني أن أقاتل
حاملاً كلّ عدّتي, أحياناً أبدو أنيقاً
و أكسر حاجز الأمل كل مرّة!
كحجر سقط صامتاً جريحاً في مكان بعيد
لكنني لا أهاب..
-
-
أنا مئات الجياع الحفاة الحاقدين
صوت الحق أنا
كمعركة أطفال الحارة دفاعاٌ
و شعور الأغنياء الفارهين
-
-
أنا كما أنا..
أفكّر بالغرق..
لست كلساني
يحكي عنك ناصيتي و عنواني
و يسطّر النساء حولي كالأرق
-
-
لست كلساني…
أنا ملئ الذكريات العارمات
قوت يومي أنا
عادة المنارة الوحيدة
أقف وحدي كالفعل الحرام
و ألقي بي بعيداً عن أي محاكمات
هناك.. حين يختبئ القدر
مع أشباهك..
و أشباه قصص الغرام
و أنتهي كل مرة بعيداً عن العدل
بعيداُ عن الحق
و حياة لا تسوى حتى خردل
و فوضى عارمة
كتنظيم مستحيل لا يسأل
-
-
و أنت..
ناعمة كرزنامة جديدة
و أنا..
كلام يموت قبل أن يقال
كلاماً يزن ذهباً
حلم لا يبدأ و لا يبدأ النوم
كلام خافت لا يباح..
لا يباح..
–
ماهر الجيلاني

